الحلبي
230
السيرة الحلبية
خلاف المخالف إسلام السعدين أو المراد دوامهما على الإسلام على أنه ذكر في الأصل أن إنشاد هذين البيتين وسماع أهل مكة له كان قبل إسلام سعد بن معاذ وذكر بعضهم أن السعود من الأنصار سبعة أربعة من الأوس سعد بن معاذ وسعد بن خيثمة وسعد بن عبيد وسعد بن زيد وثلاثة من الخزرج سعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن عثمان أبو عبيدة والله أعلم قال وتقديم قصة سراقة على قصة أم معبد هو ما في الأصل وقد التزم فيه ترتيب الوقائع وقضية الترتيب ذكر قصة أم معبد قبل قصة سراقة لأنه الصحيح الذي صرح به جماعة اه أقول ومما يدل لذلك ما تقدم من أن كفار قريش لم يعلموا أين توجه صلى الله عليه وسلم حتى سمعوا الهاتف يذكر أم معبد وعن أسماء بنت أبي بكر رضى الله تعالى عنهما قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل وقفوا على الباب فخرجت إليهم فقالوا أين أبوك قلت والله لا أدرى فرفع أبو جهل يده فلطم خدى لطمة خرم منها قرطى أي وفى لفظ طرح منها قرطى والقرط ما يعلق في شحمة الأذن قالت ثم انصرفوا فمضى ثلاث ليال ولم ندر أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يغنى بأبيات وإن الناس ليتبعونه يسمعون صوته حتى خرج بأعلى مكة يقول جزى الله رب الناس الأبيات كذا في الأصل وفيه أن قولها لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر في خروجه للغار وقولها فمضى ثلاث لا ندري أين توجه يقتضى أن المراد خروجه من الغار وتقدم أنهم علموا بخروجه إلى المدينة في اليوم الثاني من خروجه من الغار وتقدم أنهم لم يعلموا بذلك إلا من الهاتف فليتأمل وقد تبع الأصل في ذلك شيخه الحافظ الدمياطي حيث قدم خبر سراقة على قصة أم معبد إلا أن يقال الدمياطي لم يلتزم الترتيب فلا تحسن تبعيته وهنا قصة أخرى فيها زيادة ونقص قيل هي قصة أم معبد وقيل غيرها وهى أنه اجتاز صلى الله عليه وسلم بغنم فقال لراعيها لمن هذه فقال لرجل من أسلم فالتفت صلى الله عليه وسلم لأبى بكر وقال سلمت إن شاء الله تعالى ثم قال للراعى ما اسمك قال مسعود فالتفت إلى أبى بكر رضى الله تعالى عنه فقال سعدت إن شاء الله تعالى